
منعت قوات الأمن أمس (السبت) ندوة «مناهضة التجنيس السياسي» التي دعت إليها جمعيات التحالف السداسي (وعد، الوفاق، المنبر التقدمي، أمل، التجمع القومي، الإخاء الوطني) بحجة أن الندوة غير مُخْطرٍ عنها.
وطوقت قوات مدنية وأخرى باللباس الرسمي جميع المداخل التي تؤدي إلى فرع جمعية «وعد» بالمحرق (عراد) منذ العصر على رغم أن الندوة التي كان مزمعاً عقدها تبدأ في الساعة الثامنة مساء، ومنعت قوات الأمن الموجودة في المنطقة دخول أي شخص إلى الشوارع المؤدية إلى فرع الجمعية، مستثنية قاطني المنطقة من الأهالي وبعض أعضاء «وعد» بعد التحقق من وجود إثبات يدل على عضويتهم بالجمعية، كما رفضت القوات المتمركزة هناك السماح للصحافة بالاقتراب من المنطقة وتصويرها.
وذكرت مصادر داخل جمعية «وعد» لـ «الوسط» أن محافظ المحرق سلمان بن هندي اتصل بأحد قياديي الجمعية يوم الخميس الماضي، أي قبل يومين من انعقاد النَّدوة يدعوه فيها إلى الإخطار عن الندوة لدى الجهات الرسمية بحجة أن الفعالية التي كانت يفترض أن تقام «جماهيرية» وسيحضرها حشد من المواطنين وبالتالي فإنه استناداً إلى قانون «التجمعات» فإن الأمر يتطلب مخاطبة وزارة الداخلية بشأنها والإخطار عنها، إلا أن «وعد» أكدت رفضها لهذا الإجراء على أساس أن الندوة ستقام داخل مقر الجمعية وليس خارج الجمعية وبالتالي فليس هناك داعٍٍ قانوني للإخطار.
وقالت المصادر إن المحافظ بن هندي أكد خلال الاتصال أن الجهات الرسمية سوف تمنع الندوة إذا لم تتبع الإجراءات التي طلبها.
وحاولت «الوسط» الوصول إلى مقر الندوة في فرع جمعية «وعد» بعراد إلا أن قوات الأمن رفضت السماح لمحرر الصحيفة بالدخول للمنطقة المذكورة.
من جانبه رفض محافظ المحرق سلمان بن هندي في اتصال أجرته «الوسط» معه التعليق على المنع، مكتفياً بالقول: «الموضوع كله لدى الإخوان- يقصد جمعية وعد- وليس لدي ما أقوله أكثر.
وفي تصريح لـ «الوسط قال رئيس اللجنة المركزية لجمعية «وعد» إبراهيم كمال الدين إن المنع التي تم وبهذه الصورة، إنما يستهدف «حرية الخطاب»، ويبدو أن هناك من يريد أن يهمش الجمعيات السياسية ويقلص هامش الحريات، ونحن لن نقبل أن تمنع أية ندوة نقيمها لأسباب غير منطقية.
وأضاف كمال الدين منذ التأسيس وحتى الآن فقد عقدنا أكثر من 500 ندوة في مقر الجمعية ولم يعترض أحد، ولكن يبدو أن هناك إجراءات جديدة تسعى الجهات الرسمية إلى فرضها على الجمعيات من دون حق، وعن سبب عدم «إخطار» وزارة الداخلية بالندوة المذكورة، أوضح «قانوناً لا يحق للجهات الرسمية أن تطلب منا حتى الإخطار عن ندوة سنقيمها داخل الجمعية، الإخطار مطلوب في حال كانت الندوة ستقام خارج المقر، نحن بعدم موافقتنا على طلب الجهات الرسمية إنما أردنا أن نحمي حرية التعبير، ولكي لا يبتدع لدينا «عرف» جديد بالإخطار عن أي فعالية صغرت أم كبرت، وبالتالي نحن نجد أنه وفق القانون فإن ما تريده الجهات الرسمية غير صحيح وغير قانوني».
يشار إلى أن السلطات الأمنية منعت قبل أقل من شهر ( 22 ابريل/ نيسان الماضي) جمعية «وعد» من إقامة ندوة أخرى كانت بعنوان: «الأزمة السياسية بين الاحتقان والانفراج والحوار الوطني المفقود»، والتي كان من المقرر أن يتحدث فيها كل من الناشط السياسي عبدالوهاب حسين والنائب البرلماني عن كتلة الوفاق الشيخ حسن سلطان, وأمين عام جمعية «وعد» إبراهيم شريف بالإضافة إلى مداخلات من بينها مداخلة للناشط السياسي حسن مش
المزيد