في مقابلة ضمن تقرير مصوّر يبث على «الوسط أون لاين» اليوم…
البوعينين: ندعم التجنيس حفاظا على عروبة البحرين ولا لتجنيس من هبّ ودبّ
القضيبية - علي العليوات
أفصح النائب الأول لرئيس مجلس النواب رئيس كتلة الأصالة الإسلامية النائب غانم فضل البوعينين عن دعمه للتجنيس، وذلك لما أسماه بـ «الحفاظ على الهوية العربية للبحرين».
وقال البوعينين - في مقابلة ضمن تقرير مصوّر يبث على «الوسط أون لاين» اليوم (الخميس): «إن ازدياد نسب العمالة الأجنبية الوافدة على نسبة البحرينيين مؤشرٌ خطيرٌ سيؤثر على عروبة البحرين، وبالتالي ندعم التجنيس من باب الحفاظ على التركيبة السكانية في البحرين».
وفي قبال ذلك، أبدى البوعينين رفضه لما وصفه بـ «تجنيس من هبّ ودب»، وذلك ردّا على وجود أسماء أجنبية في قوائم الناخبين في انتخابات 2006، غير أن البوعينين أشار في الوقت ذاته إلى أن «بعض الجنسيات التي عملت في وزارة الداخلية منذ أيام الإمبراطورية البريطانية، من حقهم الحصول على الجنسية البحرينية».
وانتقد البوعينين تحريك الجمعيات السياسية عريضة لمناهضة التجنيس والسعي إلى تسليمها إلى جلالة الملك، واعتبر ذلك «حرقا للفترة الزمنية من 2002 إلى 2009، وإلغاء لدور البرلمان»، وقال: إن «هذه الخطوة أرجعتنا إلى مرحلة ما قبل العام 2002 وما قبل التصويت على الميثاق».
وفيما يأتي نص المقابلة مع البوعينين…
هناك عدة تحركات للجمعيات السياسية في ملف التجنيس، من بينها تنظيم مسيرات وإطلاق عرائض وتحركات حتى على مستوى مجلس النواب الماضي. بشكل عام، كيف تقرأون هذه التحركات في ملف التجنيس؟
- دعني أكلمك بداية عن التجنيس ذاته، وأكون صريحا في موضوع مهم في مثل هذا الموضوع، أتصور بغض النظر أو بمعزل عن الجزئية التي تخص البحرين، أتصور أن دول الخليج عموما من الكويت حتى عُمان دول فقيرة سكانيّا في عروبة المنطقة، بمعنى أن العنصر الأجنبي (الآسيوي خصوصا) غلب على السكان، وأصبحت نسب المواطنين إلى الأجانب نسبا متدنية، ففي دولة مثل الإمارات وقطر المواطنون لا يتجاوزون 20 في المئة، وفي المقابل 80 في المئة من السكان أجانب، وفي البحرين أعلنت الحكومة أن نسبة الأجانب فاقت نسبة المواطنين. أتصور أن هذه المؤشرات خطيرة، ستؤثر بلا شك على عروبة دول الخليج.
النقطة الأخرى، عند الحديث عن نسبة شيعة وسنة، لا ضير عندي أن تكون النسبة العالية للشيعة أو للسنة، في البحرين ومنذ الفتح الخليفي العلاقة كانت بامتياز بين مكونات المجتمع، فيما عدا استثناءات أسوة بما يحدث في مختلف دول العالم بسبب التركيبة السكانية.
أنا من أهالي المحرق، وسابقا لا توجد مدرسة ثانوية في المحرق إلا الهداية الخليفية، كل أبناء المحرق: سنتهم، شيعتهم، عربهم، عجمهم في هذه المدرسة، لم نلحظ بكل أمانة أية تفرقة.
وبخصوص ربط الضغط على الخدمات بقضية التجنيس - على سبيل المثال - الضغط على الوظائف فهذه قضية يعاني منها السنة والشيعة، وحل ذلك يتطلب خططا إستراتيجية كما هو الحال بالنسبة إلى مشكلة الإسكان.
خلاصة القول إن هذه المشكلات يعاني منها الجميع، أتصور ليست لها علاقة بالتجنيس وأتصور ليست ملفا للبحث، هذه مشكلات فنية يجب أن نتعامل معها بطريقة فنية بكل أمانة.
أود أن أسجل هنا استغرابي من بعض الجمعيات السياسية التي رفعت ملف التجنيس، وقد تحدثتُ بهذا الكلام في الفصل التشريعي الأول عندما شُكلت لجنة التحقيق في التجنيس، إذ نرى وجود تعامل غير منطقي من قبل بعض الجمعيات القومية على الأقل التي ترفع لواء القومية ثم تأتي وترفض قدوم العرب، أنا لا أتكلم عن جنسية معينة ولا أتكلم عن طائفة، بكل أمانة أتكلم عن عروبة منطقة الخليج، أو بالأحرى عروبة هذا الحد الفاصل ما بين الوطن العربي بامتداده من الخليج إلى المحيط كمنطقة فاصلة، لا أتكلم عن مخاطر معينة ولكن المخاطر تأتي من أنفسنا ذاتها.
أقول مرة أخرى: أعجب من جمعيات ترفع لواء القومية ثم تأتي وتحارب هذا التوجه، إذا كان العذر وظيفة أو بيت إسكان أسلفت القول فيه، ونعم من واجب الحكومة أن تحل هذه المشكلة لجميع مواطنيها، وليست لها علاقة بطائفة من دون أخرى.
لنعد إلى النقطة الأولى، تحدثت عن تزايد نسبة العمالة الأجنبية التي طغت على أعداد المواطنين في غالبية دول الخليج، بالنسبة إلى إسقاط هذا الموضوع على البحرين، وجهة نظرك أن التجنيس مطلوب من أجل المواءمة بين نسب العمالة الأجنبية والمواطنين؟
- نعم ذلك ما أقصده أنا شخصيّا.
وتؤيد التجنيس من باب الحفاظ على التركيبة السكانية؟
- نعم، التركيبة السكانية للمنطقة عموما، وطالما أنا معني بالبحرين وهذا هاجس بالنسبة إلي، فلا يمكن القبول أن تفقد اللغة العربية من المجتمع، وأن تنظر إلى اللافتات على المحلات التجارية أحيانا تجد لغة عربية ركيكة فجة، هذا شيء ملاحظ عند الجميع، أن تكتب اللغة العربية كأننا أصبحنا أعاجم، أن تكتب العبارة الإنجليزية بحروف عربية كأننا خلقنا لغة جديدة. هذه كلها معطيات الوضع الديموغرافي، وبالتالي أصبح من المطلوب أن تكون هناك لغة مناسبة لهذه الأعداد الرهيبة من الأجانب.
أن يأتي العربي - على سبيل المثال - ويحس أنه غريب في دولة عربية، وبالنسبة إلي مثلا لو ذهبت إلى سورية أو مصر أو لبنان أو العراق أو حتى السعودية القريبة منا، لا أحس بغربة في اللغة، ولكن عندما يأتي العربي إلى البحرين يضطر إلى أن يتكلم باللغة الإنجليزية حتى يتواصل مع المجاميع الموجودة في الشارع.
ولكن من ضمن ما يثار من تحفظات على التجنيس أن أعدادا ممن حصلوا على الجنسية البحرينية ينتمون إلى جنسيات آسيوية، وقد كان أكبر دليل على ذلك الأسماء الأجنبية في قوائم الناخبين في انتخابات 2006، بماذا تفسّر ذلك؟
- أنا لست مسئولا عن التجنيس، أنا بالنسبة لي الهاجس القومي العربي هاجس كبير أولا، أنا لست مع منح الجنسية لكل من هبّ ودبّ، أنا لست مع قضية الفتح بهذه الطريقة، هناك أجانب، هناك ديانات، هناك حتى ديانات غير سماوية، بالنسبة لي شخصيّا أريد أن أبني دولة عربية مسلمة في هذه القطعة من الوطن العربي، هذا هاجس بالنسبة لي، ليتهمني من يشاء، أنا لست شوفينيّا ولست متطرفا، ولكن هذه رغبتي كمواطن عربي مسلم عاش في هذه المنطقة، هذا همي الأساسي.
وبخصوص الأسماء الغريبة في قوائم الناخبين، وأسماء غير مستساغة فيمن تم تجنيسهم، أنا لست مع فتح المجال على مصراعيه، ولكن أقول بكل أمانة وبصدق لأكون عادلا ومنصفا في طرحي؛ هناك بعض الجنسيات التي عملت في وزارة الداخلية وخصوصا التي عملت في مجال الأمن منذ أيام الإمبراطورية البريطانية في ذاك الوقت، وبالتالي ه
في مقابلة ضمن تقرير مصوّر يبث على «الوسط أون لاين» اليوم…
البوعينين: ندعم التجنيس حفاظا على عروبة البحرين ولا لتجنيس من هبّ ودبّ
القضيبية - علي العليوات
أفصح النائب الأول لرئيس مجلس النواب رئيس كتلة الأصالة الإسلامية النائب غانم فضل البوعينين عن دعمه للتجنيس، وذلك لما أسماه بـ «الحفاظ على الهوية العربية للبحرين».
وقال البوعينين - في مقابلة ضمن تقرير مصوّر يبث على «الوسط أون لاين» اليوم (الخميس): «إن ازدياد نسب العمالة الأجنبية الوافدة على نسبة البحرينيين مؤشرٌ خطيرٌ سيؤثر على عروبة البحرين، وبالتالي ندعم التجنيس من باب الحفاظ على التركيبة السكانية في البحرين».
وفي قبال ذلك، أبدى البوعينين رفضه لما وصفه بـ «تجنيس من هبّ ودب»، وذلك ردّا على وجود أسماء أجنبية في قوائم الناخبين في انتخابات 2006، غير أن البوعينين أشار في الوقت ذاته إلى أن «بعض الجنسيات التي عملت في وزارة الداخلية منذ أيام الإمبراطورية البريطانية، من حقهم الحصول على الجنسية البحرينية».
وانتقد البوعينين تحريك الجمعيات السياسية عريضة لمناهضة التجنيس والسعي إلى تسليمها إلى جلالة الملك، واعتبر ذلك «حرقا للفترة الزمنية من 2002 إلى 2009، وإلغاء لدور البرلمان»، وقال: إن «هذه الخطوة أرجعتنا إلى مرحلة ما قبل العام 2002 وما قبل التصويت على الميثاق».
وفيما يأتي نص المقابلة مع البوعينين…
هناك عدة تحركات للجمعيات السياسية في ملف التجنيس، من بينها تنظيم مسيرات وإطلاق عرائض وتحركات حتى على مستوى مجلس النواب الماضي. بشكل عام، كيف تقرأون هذه التحركات في ملف التجنيس؟
- دعني أكلمك بداية عن التجنيس ذاته، وأكون صريحا في موضوع مهم في مثل هذا الموضوع، أتصور بغض النظر أو بمعزل عن الجزئية التي تخص البحرين، أتصور أن دول الخليج عموما من الكويت حتى عُمان دول فقيرة سكانيّا في عروبة المنطقة، بمعنى أن العنصر الأجنبي (الآسيوي خصوصا) غلب على السكان، وأصبحت نسب المواطنين إلى الأجانب نسبا متدنية، ففي دولة مثل الإمارات وقطر المواطنون لا يتجاوزون 20 في المئة، وفي المقابل 80 في المئة من السكان أجانب، وفي البحرين أعلنت الحكومة أن نسبة الأجانب فاقت نسبة المواطنين. أتصور أن هذه المؤشرات خطيرة، ستؤثر بلا شك على عروبة دول الخليج.
النقطة الأخرى، عند الحديث عن نسبة شيعة وسنة، لا ضير عندي أن تكون النسبة العالية للشيعة أو للسنة، في البحرين ومنذ الفتح الخليفي العلاقة كانت بامتياز بين مكونات المجتمع، فيما عدا استثناءات أسوة بما يحدث في مختلف دول العالم بسبب التركيبة السكانية.
أنا من أهالي المحرق، وسابقا لا توجد مدرسة ثانوية في المحرق إلا الهداية الخليفية، كل أبناء المحرق: سنتهم، شيعتهم، عربهم، عجمهم في هذه المدرسة، لم نلحظ بكل أمانة أية تفرقة.
وبخصوص ربط الضغط على الخدمات بقضية التجنيس - على سبيل المثال - الضغط على الوظائف فهذه قضية يعاني منها السنة والشيعة، وحل ذلك يتطلب خططا إستراتيجية كما هو الحال بالنسبة إلى مشكلة الإسكان.
خلاصة القول إن هذه المشكلات يعاني منها الجميع، أتصور ليست لها علاقة بالتجنيس وأتصور ليست ملفا للبحث، هذه مشكلات فنية يجب أن نتعامل معها بطريقة فنية بكل أمانة.
أود أن أسجل هنا استغرابي من بعض الجمعيات السياسية التي رفعت ملف التجنيس، وقد تحدثتُ بهذا الكلام في الفصل التشريعي الأول عندما شُكلت لجنة التحقيق في التجنيس، إذ نرى وجود تعامل غير منطقي من قبل بعض الجمعيات القومية على الأقل التي ترفع لواء القومية ثم تأتي وترفض قدوم العرب، أنا لا أتكلم عن جنسية معينة ولا أتكلم عن طائفة، بكل أمانة أتكلم عن عروبة منطقة الخليج، أو بالأحرى عروبة هذا الحد الفاصل ما بين الوطن العربي بامتداده من الخليج إلى المحيط كمنطقة فاصلة، لا أتكلم عن مخاطر معينة ولكن المخاطر تأتي من أنفسنا ذاتها.
أقول مرة أخرى: أعجب من جمعيات ترفع لواء القومية ثم تأتي وتحارب هذا التوجه، إذا كان العذر وظيفة أو بيت إسكان أسلفت القول فيه، ونعم من واجب الحكومة أن تحل هذه المشكلة لجميع مواطنيها، وليست لها علاقة بطائفة من دون أخرى.
لنعد إلى النقطة الأولى، تحدثت عن تزايد نسبة العمالة الأجنبية التي طغت على أعداد المواطنين في غالبية دول الخليج، بالنسبة إلى إسقاط هذا الموضوع على البحرين، وجهة نظرك أن التجنيس مطلوب من أجل المواءمة بين نسب العمالة الأجنبية والمواطنين؟
- نعم ذلك ما أقصده أنا شخصيّا.
وتؤيد التجنيس من باب الحفاظ على التركيبة السكانية؟
- نعم، التركيبة السكانية للمنطقة عموما، وطالما أنا معني بالبحرين وهذا هاجس بالنسبة إلي، فلا يمكن القبول أن تفقد اللغة العربية من المجتمع، وأن تنظر إلى اللافتات على المحلات التجارية أحيانا تجد لغة عربية ركيكة فجة، هذا شيء ملاحظ عند الجميع، أن تكتب اللغة العربية كأننا أصبحنا أعاجم، أن تكتب العبارة الإنجليزية بحروف عربية كأننا خلقنا لغة جديدة. هذه كلها معطيات الوضع الديموغرافي، وبالتالي أصبح من المطلوب أن تكون هناك لغة مناسبة لهذه الأعداد الرهيبة من الأجانب.
أن يأتي العربي - على سبيل المثال - ويحس أنه غريب في دولة عربية، وبالنسبة إلي مثلا لو ذهبت إلى سورية أو مصر أو لبنان أو العراق أو حتى السعودية القريبة منا، لا أحس بغربة في اللغة، ولكن عندما يأتي العربي إلى البحرين يضطر إلى أن يتكلم باللغة الإنجليزية حتى يتواصل مع المجاميع الموجودة في الشارع.
ولكن من ضمن ما يثار من تحفظات على التجنيس أن أعدادا ممن حصلوا على الجنسية البحرينية ينتمون إلى جنسيات آسيوية، وقد كان أكبر دليل على ذلك الأسماء الأجنبية في قوائم الناخبين في انتخابات 2006، بماذا تفسّر ذلك؟
- أنا لست مسئولا عن التجنيس، أنا بالنسبة لي الهاجس القومي العربي هاجس كبير أولا، أنا لست مع منح الجنسية لكل من هبّ ودبّ، أنا لست مع قضية الفتح بهذه الطريقة، هناك أجانب، هناك ديانات، هناك حتى ديانات غير سماوية، بالنسبة لي شخصيّا أريد أن أبني دولة عربية مسلمة في هذه القطعة من الوطن العربي، هذا هاجس بالنسبة لي، ليتهمني من يشاء، أنا لست شوفينيّا ولست متطرفا، ولكن هذه رغبتي كمواطن عربي مسلم عاش في هذه المنطقة، هذا همي الأساسي.
وبخصوص الأسماء الغريبة في قوائم الناخبين، وأسماء غير مستساغة فيمن تم تجنيسهم، أنا لست مع فتح المجال على مصراعيه، ولكن أقول بكل أمانة وبصدق لأكون عادلا ومنصفا في طرحي؛ هناك بعض الجنسيات التي عملت في وزارة الداخلية وخصوصا التي عملت في مجال الأمن منذ أيام الإمبراطورية البريطانية في ذاك الوقت، وبالتالي ه




















في أول رد فعل رسمي على العريضة النخبوية المناهضة للتجنيس السياسي قال وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أن «طرح مثل هذه القضية وغيرها من القضايا ينبغي أن يكون من خلال (السلطة التشريعية)، من أجل الوصول إلى تفاهمات مشتركة، مع احترام الثوابت الوطنية التي تراعي الاعتبارات الدستورية».
