شقيق الجيب: القيادة العليا طلبت مني إلغاء الاعتصام
عراد - أماني المسقطي (صحيفة الوسط )
أكد عضو كتلة الوفاق في مجلس النواب الشيخ حسن سلطان أن الحكومة قامت حديثاً بتجنيس ما يقارب 2100 شخص، وأنه تواردت إليه أنباء مؤكدة أن عملية تجنيس واسعة تمت منذ مطلع الشهر الجاري.
جاء ذلك خلال ندوة «التجنيس السياسي» التي نظمتها جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) مساء أمس الأول (الأربعاء) في مقرها بعراد، قدم خلالها عدد من الأطراف المعنية بأحداث «دوار 19» في مدينة حمد شهاداتهم بشأن ما حدث.
وقال سلطان: «لم يعد يهم أن عدد المجنسين زاد ألفاً أو أكثر، ونحن نعتز بإنسانيتنا في تعاملنا مع المجنسين على الرغم من سلوكهم الذي لا يتناسب وسلوك أبناء البحرين، وهو ما يؤثر على نسيج مجتمع البحرين الذي يتم توارثه جيلاً بعد جيل ويعتبر أهم ما يميز البحرين».
وتابع «الحكومة لا تملك الشجاعة في الإعلان عن العدد الحقيقي للمجنسين، وإنما تخفي ذلك خوفاً وخجلاً مما تقوم به من عمليات تجنيس مستمرة»، لافتاً إلى أن إحدى الصحف المحلية نقلت تصريحاً عن رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني خلال الفصل التشريعي الأول يذكر فيه أن «عدد الذين جنسوا 120 ألفاً فقط».
وأكد سلطان أنه بمقارنة حجم الكتلة الانتخابية بين العامين 2002 و2006، يتبين أن هناك زيادة غير طبيعية في عدد السكان بما يساوي 38 ألف صوت، مبيناً أنه مع نسبة الزيادة الطبيعية في عدد السكان والتي تبلغ 2.7 في المئة وهي النسبة التي تعد عالية، بلغ عدد المواطنين في العام 2007 نحو 470 ألفاً، بينما أكد وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة أن عدد المواطنين في البحرين يبلغ 529 ألف مواطن، منوهاً إلى أن الفارق بين العامين 2005 و2007 يبلغ 57 ألف نسمة.
وقال: «الحكومة أكدت أن عدد من جنسوا في وزارة الداخلية نحو 7 آلاف، إذاً من أين أتت الزيادة التي يتحدث عنها التحليل البسيط للأرقام؟ (…) للأسف أن الحكومة تصور للطائفة السنية أن الهدف الأساسي من التجنيس هو تعديل التركيبة السكانية».
وأضاف: «أحد النواب أبدى تخوفاً من عدم الفوز في انتخابات 2010، لأن دائرته الانتخابية بدأ يغلب عليها عدد كبير من المجنسين، ونائب آخر فوجئ بمن يجمع تبرعات لمريض مقيم في الأردن، وحين سأل عن أسباب جمع التبرعات في البحرين تم إبلاغه بأنه بحريني متجنس مقيم في الأردن».
وأكد سلطان أن هناك بعض المجنسين المطاردين من قبل الإنتربول في بلدانهم، لافتاً إلى أنباء تواردت إليه بشأن عمليات تزوير واسعة في الانتساب بالأمومة والأبوة، من خلال رجل كبير في السن حاصل على الجنسية البحرينية ويسجل عدداً من الأشخاص باسمه في مقابل مادي من أجل أن يأتي بهم إلى البحرين.
سيادي: نحمل الحكومة مسئولية تبعات التجنيس، وخصوصاً أن التجنيس الذي يتم إنما هو لأغراض سياسية بهدف خلق التوازن الطائفي
أما نائب الأمين العام لجمعية وعد فؤاد سيادي، فأكد أن التجنيس بدأ يمس المواطنين في كل ما ينعمون به، وقال: «لسنا ضد التجنيس بشكل مطلق، وخصوصاً عندما يأتي ضمن الأطر القانونية والمعايير والاشتراطات الصحيحة، كما أننا لا نحمل المجنسين تبعات سياسة الحكومة الخاطئة، وإنما نرى أن الحكومة هي التي تتبع سياسات خاطئة وتجعلنا في مشكلات مع المجنسين».
وأضاف: «نحن نحمل الحكومة مسئولية تبعات التجنيس، وخصوصاً أن التجنيس الذي يتم إنما هو لأغراض سياسية بهدف خلق التوازن الطائفي ولا يحقق ما نطمح إليه في وعود الإصلاح السياسي. كما أن خطورة التجنيس لا تستثني أحداً، ومن الواضح أن أطراف الدولة يتاجرون بالمجنسين».
وأشار سيادي إلى أن الدول التي تمارس التجنيس هي الدول التي تتوافر فيها شروط معينة، كتدني عدد السكان وعدم كفايتهم، وضعف مستوى النمو السكاني، لافتاً إلى أن عدد السكان في البحرين بحسب آخر الإحصاءات يشير إلى أكثر من مليون نسمة، وأن البحرين تعتبر الدول الرابعة على مستوى قارة آسيا في الكثافة السكانية، ناهيك عن أن معدل النمو السكاني يبلغ 2.4 في المئة سنوياً مرتفعاً بذلك على المعدل العالمي.
ومن جهته تساءل رئيس جمعية الشباب الديمقراطي محمد مطر عن أسباب تعمد إخفاء عدد المجنسين وأعدادهم، متوقعاً أن يستمر إخفاء هذه المعلومات إلى حين انتهاء عمليات التجنيس بعد فترة طويلة.
وقال: «لا شك أن أجيال المستقبل ستعاني من شح في الوظائف العسكرية والخدمية، وسيتم تخيير المواطن بين الانتماء للقطاع الخاص أو الهجرة لبلدان أخرى. وفي الوقت الذي نطالب فيه بتحسين التعليم، نجد أنه في تراجع مستمر بسبب عدم تحدث المجنسين بالعربية، وإذا كنا نتذمر في الوقت الحالي من حشر الطلبة في الفصول الدراسية، فإن الأجيال المستقبلية ستحسد الطلبة الحاليين على نعمتهم».
وتابع: «المواطن الذي ينتظر في الوقت الحالي عقوداً للحصول ع