http://members.lycos.co.uk/saleh12th/Naturalization_politicalin_Bahrain.jpg

المشاهد السياسي: التجنيس السياسي في البحرين

فبراير 4th, 2009 كتبها Bahraini نشر في , ملفات وتحقيقات

ملف ملغوم يخشى منه الحاكم والمحكوم
 التجنيس السياسي في البحرين

 

المشاهد السياسي

لا توجد هناك أعراف نهائية فيما يتعلق ببناء الدول وحضارات الشعوب، فالتشكّل الحضاري ينشأ نتيجة عوامل متشابكة تُسهم بمجموعها في خلق الهوية الثقافية والوطنية للدولة. إلا أنّ ذلك لا يمكنه أن يتم بشكل طبيعي إلا من خلال التوافق السلمي بين شركاء الأرض. وغياب ذلك يعني الصراع والمؤامرات المضادة.

فكيف يتأسّس التوافق بين شركاء الوطن؟

لا يتحقق ذلك إلا من خلال ثقة متبادلة، وأرضية من الحوار الوطني الصريح. ولعلّ مشكلة السلطة في البحرين تكمن في تعدّيها على هذه الركيزة، وتورّطها في سياساتٍ تكشف عن تشكيكها في الولاء الوطني لمواطنيها وارتباطهم بالأرض. وسيبدو مخيفاً أكثر حينما نجد أن السلطة عمِدت إلى اتباع سياساتٍ تتناقض مع الحرص على وطنية البحرين، وعلى مستقبلها الثقافي والسياسي، وهو ما يبعث على الدهشة والاستغراب، خاصة بعد أنْ أعلنت السلطة قبولها بالتحاور مع طموحات الشعب واستجابة للخيار السلمي وشعار الإصلاح السياسي!

ويتندر الكثير من المعارضين البحرينيين اليوم بان الفرق بين مملكة والت ديزني ومملكة البحرينيين يكمن في ان الاولى حقيقية وتستند الى نظام متقن وواقعي ومشروع حضاري والثانية مجرد وهم وخيال واطغاث احلام من قبل من يسيرونها.

ويقال في البحرين الان انه قد يتوقّف البعض عند انقلاب السلطة على دستور 73، ومخالفة التعهّدات المكتوبة والشفهية وما تضمنته >ورقة الميثاق< باعتباره العلامة الأبرز على التعدّي الرسمي المُشار إليه. إلا أنّ هذا الانقلاب يُشكّل مؤشراً على واقع التعدّي السلطوي وليس علامة نهائية! فهناك أطراف قوية في السلطة لم تكن راغبة في تسريع عجلة الإصلاح السياسي، وتعاطتْ مع الموضوع من منظور مصلحيٍ واضطراري.

ولهذا خلتْ كلّ مبادرات السلطة من الجدية والرغبة الحقيقية في الإصلاح الكامل، وظلتْ متمسكة بالخطوات التجزيئية التي لا تعالج لبّ الأزمات التي عانى منها الناس خلال الفترات السابقة. وقد كانتْ إرادة الإصلاح الحقيقي لدى قِوى المعارضة سبباً في تساهلها مع التلكؤ الرسمي، واعتمادها لغة مهذّبة جداً في وصف سياسات السلطة التراجعية والتخريبية. ولكن ذلك لم يكن بمقدوره أنْ يحجب حقيقة الأمور في الواقع، فالسلطة كانت تُعبّر عن استخفاف واضح بشعارات الإصلاح، ولم توفّر يوماً ما

المقدمات الجادة التي يتطلبها نقل هذه الشعارات إلى حيز التطبيق. وكان الانقلاب الدستوري في شباط (فبراير) 2002 مؤشراً على ذلك، وأشار الجميع إلى ضرورة تمحيص خطاب السلطة وسياساتها جيداً، للوقوف عند بقية المؤشرات الأخطر. وفي مقدمتها مشروع >التجنيس السياسي< .

وفي نظر الناشطين البحرينيين في مجال حقوق الانسان والتشبث بالعدالة الاجتماعية فان مفهوم >التجنيس السياسي< قد ينعكس سلبا وخطرا على المجتمع في أكثر من مجال. فخلال المراحل السابقة، كانت علاقة التجاذب بين السلطة والمعارضة تعبر عن شعور متبادل بعدم التوافق والانسجام. فالسلطة كانت ترفض الاعتراف بأخطائها، وتترفّع عن الجلوس إلى جانب المعارضة والتحاور معها بل تعتبر ذلك عيباً ونيلاً من سيادتها وهيبتها. بينما كانت المعارضة، بكلِّ تقاسيمها، تصرُّ على تغيير الواقع السياسي في البلاد، والرجوع إلى مكتسبات دستور 73 كحد أدنى. ومن ذلك كان يتضح أنّ محور التجاذب بين الطرفين؛ هو الإصلاحُ السياسي.

كان الواقع الشعبي يمثّل القاعدة الأساسية للمعارضة وهي تُحرِّك شعارها في ضرورة إصلاح السلطة السياسية في البحرين. وبفضل العطاءات الشعبية تمكّنت قِوى المعارضة من تحقيق مصداقيتها الكاملة، وأصبحتْ السلطة تواجه مأزقاً سيكولوجيا وسياسياً نتيجة السند الشعبي القوي لمطالبات الإصلاح السياسي. وفي حين كانت جدية الدخول في مرحلة >الإصلاح< تفترض الإذعان لهذا الواقع، والتراضي عليه، نجد أنّ السلطة ـ فيما يؤكد تهافت شعاراتها الإصلاحية ـ ناورتْ على تلك الحقيقة، وأعدت عدتها للالتفاف على المحور العددي الشعبي، وذلك من خلال إدخال مجموعات سكانية مستجلبة من الخارج، يكون ولاؤها للسلطة أساساً وحيداً لمنحها الجنسية البحرينية، وبالتالي إشراكها في إدارة المجتمع السياسي والاجتماعي والثقافي البحريني.

  

عناوين

ويتفق المعارضون البحرينيون الشيعة والسنة على ان الأجهزة الرسمية استعملت سلطتها لمنح الجنسية لأقوام لا يهمهم أن يُستعملوا لتنفيذ مخطط التغيير في الديموغرافيا السياسية في البلاد. ومن الواضح أنّ هذا المخطّط تتداخل فيه العناوين التالية:

ـ تغيير التركيبة السكانية (الاتجاهات والثقافات)

ـ إحداث الخلل في التوزيع العددي للسكان.

 ـ تنويع مداخل الطائفية السياسية

ـ خنق القنوات الثقافية والاجتماعية والسياسية التي تكوِّن الهوية الوطنية للبحرين.

ولكي تتحقّق أهداف هذا المخطط، فإنّ الوقود البشري المجنس المستخدم للتنفيذ يُراعى أن يكون مستورداً من مناطق ودول معينة، تكون السلطة قد خبُرت إخضاعه لمشاريعها التخريبية، أمنياً وسياسياً، وكوّنت معه تاريخاً طويلاً من التطويع للأوامر وسياسات القمع. وبحكم التكوين البدوي لهؤلاء المستجلبين للاستيطان ومحدودية خلفياتهم الثقافية والإبداعية؛ فإنّ تجييرهم من قِبل السلطة يكون أسرع وأكثر يُسراً . كما

جرى التركيز على توطين هذه المجموعات البشرية المستجلبة في مستوطنات ثابتة ومتنقلة لتؤدي الغرض التخريبي المستقبلي بنحو كامل. وكذلك فإنّ هناك انتباهاً إلى توزيع مواقع التواجد الوظيفي للمستوطنين الجُدد، فإلى جانب تركّزهم في وزارات الدفاع والداخلية والمؤسسات الحكومية الحسّاسة، فإنّ تواجدهم المهني والوظيفي بدأ يتسع ليشمل المهن العامة والخاصة، وهو ما يُشير إلى طابع التغلغل السريع داخل البناء الاجتماعي والاقتصادي في البحرين، مع ما يترتب على ذلك من انعكاسات ثقافية واقتصادية في غير صالح المواطنين.

وفي الإجمال فإنّ هذه الاستهدافات المنظّمة في التخريب السكاني، تجتمع لتأدية الغرض السياسي الاستراتيجي، وبالتلاعب بالمسار السياسي القادم بما يتلاقى مع طموح السلطة في الاستفراد بالحكم واحتكار القرار السياسي، وتقليل الأثر الشعبي في توجيه معادلات القِوى المُعارضة في الداخل.

 

 إيهام

ولا يستبعد البحرينيون في دراستهم لاسباب هذا التوجه الحكومي، البُعد الانتخابي في جريمة التجنيس السياسي. وفي هذا يقولون ان السلطة حاولت باستمرار إيهام المراقب والمهتم بشؤون المنطقة أنّ عدد الشيعة ليس أكثر من عدد السنة. وهي التي تدار بعقلية رئيس الوزراء الذي كان يضيف عدداً من السنة في الحصة المعينة للمجلس السابق الذي حل في سنة 1975 ليبدو أنّ الطائفتين متساويتان تماماً في العدد، ولم يغب عن رأسه المخاوف بأنّ التركيبة الديموغرافية في بلد دكتاتوري وطائفي قد تغير موازين القوى.

هذه المخاوف التي غذتها الدوائر الأجنبية والعناصر الخارجية التي أرادت التمسك بمواقعها، وخاصة في أجهزة الأمن، انعكست سلباً على حقوق المواطنين، وانعكست سلباً على مسألة التجنيس من أجل تحقيق تساوٍ ظاهريٍ للطائفتين اللتين يتشكل منهما شعب البحرين في حالة إجراء أية انتخابات، وتم على ضوء هذا التخوف تجنيس عشرات الآلاف من أبناء السنة عرباً وغيرَ عربٍ لاستخدامهم وقوداً في العملية الانتخابية واستغلال أصواتهم في بيان التركيبة السكانية غير الحقيقية التي يتألف منها شعب البحرين وشل المجلس تماماً من أي معارضة شعبية إضافة إلى تفريغه من أي عمق ديمقراطي.

وفي منتصف السنة (الماضية) ومخافة ألا تتمكن السلطة من الاستمرار بالتجنيس، بنفس الوتيرة السابقة، بعد تشكيل المجلس المعين نصفه تمّ تجنيس أعداد كبيرة جماعات وفرادى. واعترف موظف في دائرة الهجرة والجوازات في لقاء نظمته جمعية الصحفيين البحرينية في شهر تموز (يوليو) 2002 بتجنيس ستة آلاف شخص فقط من 24 دولة مختلفة ولعله يشير إلى من تم تجنيسهم في الشهر الأخير.

وسابقا، منعت السلطة أعضاء لجنة تفعيل الميثاق الذين عينتهم من الخوض في موضوع التجنيس واستمرت في مشروعها دون هوادة، ثم غيرت قانون الجنسية ليتمكن المجنسون الخليجيون من التصويت وهم في بلدانهم، ورفعت السلطة القانون الذي يمنع المجنسين من التصويت حيث ينص على عدم أحقيتهم في المشاركة السياسية بالترشيح والتصويت قبل انقضاء عشر سنوات على منحهم الجنسية، بموجب قانون الجنسية البحريني لعام 1963، وسمح للعسكريين بالمشاركة في الدورة الثانية للانتخابات البلدية وهو ما كان مخالفاً للقانون سابقاً ثم أجبروا على التصويت وألزموا بالضغط على ذويهم كذلك في الانتخابات شبه البرلمانية في تشرين الاول (أكتوبر) 2002 ووضعت مواد دستورية تعطي شرعية للتجنيس وعدم قدرة على سحب جنسياتهم غير القانونية (مادة 17 وثيقة 2002)، ووزعت الدوائر الانتخابية في الانتخابات البلدية وشبه البرلمانية بشكل طائفي وعنصري بحت.

وقد أدت هذه الإجراءات إلى تقليص عدد ممثلي المجالس البلدية من الشيعة وازدياد عدد السنة وهو لا يمثل النسبة الحقيقية لأعداد الطائفتين بل يشير إلى مقدار التلاعب والتآمر الذي قام به النظام، وهو ما اعتبرته السلطة أحد الأهداف الرئيسية التي تحققت من مشروعها في تحجيم الطائفة الشيعية وتقليل عدد نوابها في المجلس فحصل أبناء الشيعة فقط على 23 مقعدا من أصل 40 وهم الذين يمثلون أكثر من 70% من عدد السكان قبل عمليات التجنيس حسب مصادر مختلفة.

 

نوايا

وعند الرصد التاريخي لظاهرة التجنيس السياسي، يتضح انه و في بداية تسعينيات القرن الماضي سرتْ شائعاتٌ تتحدث عن وجود مخطط لتجنيس 10 آلاف من بدو السعودية، وهم المتواجدون في أطراف المنطقة الشرقية منها وبين الرياض، وهم ينتمون إلى قبيلة الدواسر. وبحسب الرواية فإنّ السلطة لم توفّق لإغراء هؤلاء وإقناعهم بالقدوم إلى البحرين. كان ذلك بين عامي 1990 ـ 1991 وبين عامي 93 ـ 94 برزت المؤشرات القوية على استقدام وتجنيس مواطنين من سورية، وإشراكهم في الخدمات التي يتمتع بها المواطنون. وظهرت في هذه الفترة تبرمات في مناطق مختلفة من البحرين (مدينة حمد، وقرى جو وعسكر)، تشكو من الإزعاج الخدمي والاجتماعي الذي مثله استقدام هؤلاء، ووصلت بعض التبرمات إلى حدّ رفع شكاوى احتجاجية إلى السلطة.

وفي سنة 96 ـ 97 بدأت تتبلور المسألة إلى حدود الظاهرة العامة، وأخذت عملية التجنيس المنظم تتوسّع لا سيما من صحارى سورية والأردن. وفي هذا التاريخ وصلت رسالة من وزارة الخارجية البريطانية إلى >اللورد إيفبري< ، نائب رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس اللوردات البريطاني، تُقدِّر أعداد المجنَسين بـ 8 آلاف وبأنهم يعملون أساساً في وزارة الدفاع وبنسبة أقل في وزارة الداخلية.

وبعد الدخول في المرحلة الجديدة وطرح وثيقة >ميثاق العمل الوطني< استمرت الأخبار والتسريبات حول هذا الموضوع بلا توقف. ففي هذه الفترة بدأت أكبر عملية تجنيس للمستقدمين في الفترة بين 94 ـ 98، والذين تمّ استيرادهم للعمل في الدفاع والداخلية. إلا أنّ عملية الاستقدام في هذه المرحلة لم تتوقف نهائياً، فهناك مؤشرات متعددة تشير إلى استجلاب عددٍ من البلوش والعرب للعمل في قوّة الدفاع، وبأن دائرة الهجرة والجوازات سلّمتهم جنسية البلد ومنحتهم الجوازات البحرينية.

وقد تركزَ الأمرُ على الجنسيات الأردنية واليمنية وبعدها البلوشية الباكستانية. كذلك فإن هناك حركة ناشطة لتجنيس أعداد كبيرة من المدرسين المصريين والأردنيين وغيرهم.

وما يُثير القلق أكثر في هذه الحالات، هو أنّ أعداداً كبيرة من الذين يتم الإتيان بهم للعمل في وزارة الدفاع والداخلية، يجري التعاطي معهم على أنهم أتوا إلى البحرين للتواجد فيها والحصول على الجنسية، فتُخلق الأرضية المناسبة لذلك ويحصلون عليها.

ويُضاف إلى ذلك ما يُطرح عن وجود مكاتب في الخارج تُسهِّل إجراءات الحصول على الجنسية، كما هو الحال مع عوائل معينة في المنطقة الشرقية، حيث تُيسرُ لهم أمور التجنُس متى أرادوا ذلك. وفي هذا السياق نفسه تتوجّه الأخبار إلى قبيلة الدواسر والتي تُمنح خصوصيات معينة من قِبل السلطة في موضوع التجنيس بدعوى أنها عاشت فترة من الزمن في البحرين. وهو منطق لو صحَ فلا بد من القياس عليه بالنسبة إلى العائلات والقبائل التي تعيش في البصرة والمحمّرة والإحساء والتي كان لها يوماً ما تواجدٌ في البحرين. ولا يخفى على أحد أن فتح الباب على مصراعيه، وفق هذا المنطق، سوف يجعل البحرين فائضة بالمجموعات السكانية بشكل لا يُتصور. وفي كل الأحوال فإنّ تساؤلاً لا بد من أن يُطرح بخصوص واقع التجنيس في منطقة الدواسر، حيث استخدمت وسائل مختلفة لإدارة عملية التجنيس السياسي، وبأرقام مخيفة جداً، تتراوح بين 10 آلاف إلى 100 ألف.

 

نقطة ضوء هامة

ويؤكد البحرينيون ان مشروع السلطة القائم حالياً على هز المجتمع السياسي البحريني وتفكيكه على المدى المستقبلي، ينبني على استقدام كتل بشرية تحمي احتكارية السلطة وتُشتّت اتجاهات الفعل الشعبي المعارض. ولتأدية هذا الدور فإن المهمة منوطةٌ تحديداً بالمجموعات المستقدمة من سورية والأردن واليمن وبعض القبائل العربية. وبالتالي فإنّ التنديد الشعبي بمُخطط التجنيس المنظّم لا علاقة له بالحقوق الطبيعية لما يُعرف بـ>البدون< الذين وُلِدوا في البحرين ومثّلوا قيمةً

المزيد


"الديمقراطي" تفتح ملف التجنيس السياسي في البحرين

مارس 27th, 2008 كتبها Bahraini نشر في , ملفات وتحقيقات

أفردت نشرة "الديمقراطي" التي تصدرها جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) البحرينية ملف خاص حول التجنيس السياسي في البحرين، تتناول فيه بالأرقام والحقائف أبعاد الملف، وذلك في عددها 44 يناير/فبراير 2008م

120663

لمتابعة الملف كصيغة ويب

المزيد


تحقيق بي بي سي بالعربية: التجنيس بالبحرين: شعار "الحق المكتسب" ونيران "التبديل الديمغرافي"

مارس 16th, 2008 كتبها Bahraini نشر في , ملفات وتحقيقات

120584

16/03/08
تحقيق: مصطفى العرب

CNN المنامة، البحرين

يسلّط موقع سي إن إن بالعربية الضوء على الأوضاع السياسية الراهنة في البحرين، من خلال مقابلات خاصة مع ممثلي مختلف الأطراف الفاعلة في البلاد. وقد خصصت الحلقة الأولى للوضع السياسي الداخلي، بينما نفرد هذه الحلقة لمناقشة ملفات التجنيس والوضع الطائفي، على أن يليها حلقات أخرى عن الموقف من إيران والولايات المتحدة.

مما لا شك فيه أن ملف التجنيس الذي فتح على مصراعيه مؤخراً هو أخطر ما يواجه العملية السياسية في البحرين، وذلك بإجماع المهتمين والمراقبين.

فالحكومة تراه حقاً مكتسباً يمنح لمن قدموا "خدمات جليلة" للدولة، بينما تراه المعارضة، وخاصة أطيافها الشيعية، مشروعاً يهدف لتبديل ديموغرافية الجزيرة الصغيرة، بخلق أكثرية سنية.


وكان الخلاف قد تفجر قبل أسابيع، عندما تقدم رئيس كتلة الوفاق، الشيخ علي سلمان باستجواب لوزارة الداخلية حول عدد سكان البلاد، فجاء الرد بأن العدد بات 529 ألف مواطن.. فثارت ثائرة المعارضة، التي قالت إن العدد يظهر تضاعف نسبة النمو العادي مقارنة بإحصاء العام 2001، ويؤكد وجود قرابة 60 ألف مجّنس خلال الفترة الماضية.

وقد بلغ الخلاف بين كتل المعارضة، وفي مقدمتها كتلة "الوفاق" الشيعية، والحكومة ذروته خلال الأسبوعين الماضيين، بالإضافة إلى الخلافات الحاصلة في مجلس النواب حيال طلب "الوفاق" استجواب وزير شؤون مجلس الوزراء، الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة.

المعارضةالمعارضة تؤكد وجود أهداف انتخابية خلف عمليات التجنيس

ويعتقد البعض أن الاستجواب سيقود إلى فتح هذا الملف من خلال العودة إلى مراجعة سجل عمل عطية الله خلال توليه الجهاز المركزي للمعلومات، غير أن جهود الاستجواب فشلت حتى الساعة، وهو ما عطل جلسات المجلس الأخيرة.


شريف: لو وجد الحُكم شيعة يوالونه لجنّسهم

وفي هذا السياق، قال إبراهيم شريف السيد، الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي: "العدد لم يقفز في أشهر، بل إن الأعداد الرسمية السابقة كانت خاطئة ومموهة، وكانوا يخفون الأرقام طوال الفترة الماضية."

وأضاف: "الحكومة ترسم لإعادة هندسة ديمغرافية للمجتمع، دون أن تأتي بكفاءات، بل بأرقام تضمن غلبة الموالاة على المعارضة، وطابع هذا التبديل طائفي، لكن موقفنا هو أنه ليس للحكومة دين أو مذهب، بل هي تعتقد أن زيادة مجموعة معينة هو من مصلحتها، فتقوم بذلك لأهداف انتخابية."


شريف:شريف: يريدون أن ”يخربوها” فوق رؤوسنا

المزيد


الوسط - ملف التجنيس: تجنيس الخليجيين «وحدة» يدفع فاتورتها البحرينيون فقط

يناير 23rd, 2008 كتبها Bahraini نشر في , ملفات وتحقيقات


الجنسيّة لكل خليجي يقيم في المنامة 3 سنوات

تجنيس الخليجيين «وحدة» يدفع فاتورتها البحرينيون فقط//البحرين


الوسط - عادل مرزوق

كان يونيو/ حزيران 2006 موعد البدء في توسيع رقعة التجاذبات السياسية بشأن التجنيس في البحرين، إذ مثل بيان وزير الخارجية البحريني عن الترحيب الخليجي بقرار البحرين تسهيل عملية تجنيس الخليجيين جرس إنذار جديد لجمعيات المعارضة التي قابلت هذه الأنباء بتصعيد ملحوظ امتد إلى تظاهرات جابت الشوارع والمساجد وقاعات الجمعيات السياسية.

لم تطرح الدولة في ذلك التوقيت المعايير الكاملة لإعطاء الجنسية البحرينية لمواطني الخليج, واتخذت ردة الفعل الشعبية في البحرين اتجاهين متناقضين: الاتجاه الأول، مثلته قوى المعارضة التي أعلنت رفضها لمثل هذه المبادرات التي بُرّرت بالسعي نحو تحقيق وحدة خليجية متكاملة، وأصحاب هذا الاتجاه طلبوا توضيح معايير هذه العملية، وطرحوا الكثير من الأسئلة عما إذا كانت تعني المعاملة بالمثل من قبل باقي دول الخليج. أما الاتجاه الآخر، فرحّب بهذه المبادرة واعتبرها الطريق الصحيح نحو وحدة خليجية أشمل.

جهات المعارضة ركزت من جهتها على الآثار التي نجمت جراء التجنيس المفتوح لقبيلة الدواسر وهو ما وصفته حينها بالورقة الانتخابية التي تلعب بها السلطة حين تحتاجها، وخصوصاً أن الكثير من أفراد قبيلة الدواسر الذين حصلوا على الجنسية البحرينية لم ينتقلوا فعلاً للعيش في البحرين بل آثروا البقا

المزيد


الوسط - ملف التجنيس: ندوة التجنيس (٢)

يناير 23rd, 2008 كتبها Bahraini نشر في , ملفات وتحقيقات


الحليبي يرفض عسكرة المجنسين والبوعينين يحذر من أزمة سوريين وأردنيين…
 في ندوة «الوسط» (2/2
)
عدد المجنسين الضائع بين عشرة آلاف «الحكومة» و34 ألف «المعارضة»//البحرين


الوسط - جميل المحاري

أثارت عمليات التجنيس الواسعة التي حدثت في العام 2002 والتي تزامنت مع الاستعدادات للانتخابات النيابية في ذلك العام استياءً عاماً من قِبل الشارع البحريني والقوى السياسية في البحرين، إذ قدر عدد الذين منحوا الجنسية في ذلك العام بـ34 ألف شخص؛ ما حدا عدداً من نواب البرلمان السابق إلى تقديم عدد من الأسئلة لوزير الداخلية آنذاك الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة عن المعايير التي استندت إليها الوزارة في منح الجنسية لهذا العدد الكبير من الأشخاص، وفي رده على الأسئلة البرلمانية نفى وزير الداخلية حدوث أي تجاوز للقانون في منح الجنسية، مؤكداً أن إجمالي من حصلوا على الجنسية في تلك الفترة لا يتجاوز 10 آلاف و169 شخصاً، على حين أثبتت لجنة التحقيق التي شُكِّلت فيما بعد أن الكثير من الأشخاص قد منحوا الجنسية على حين لم يقيموا في البحرين أصلاً كما منح البعض منهم الجنسية بعد وصولهم إلى البحرين بفترة بسيطة؛ ما يتعارض مع قانون الجنسية البحريني الذي يشترط بقاء الأجنبي في البحرين مدةً لا تقل عن 25 سنة متتالية والمواطن العربي 15 سنة متتالية. كما أثارت لجنة التحقيق قضية بيع الجواز البحريني بمبالغَ تتراوح بين 5 آلاف دينار و10 آلاف.


بينما خرجت اللجنة بعدد من التوصيات التي ركزت على أهمية قصر التجنيس على احتياجات الدولة الفعلية ووفق القانون أثار النائب حسن سلطان قضية التجنيس مرةً أخرى خلال انعقاد الدور الثاني من الفصل التشريعي الثاني من خلال توجيهه سؤالاً إلى وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة عن أعداد وأسماء من تم تجنيسهم حديثاً وما تبع ذلك من أخذ ورد بين الوزارة وكتلة الوفاق عن هذه القضية التي تهم مستقبل الوطن وأجياله القادمة.

هل هناك عمليات تجنيس تتم بعيداً عن أعين الرقابة الشعبية وخارج إطار القانون أم أن ما يثار عن هذه القضية مجرد تخمينات لعدد من أعضاء البرلمان يهدفون من خلالها إلى الدخول في مصادمات مع الحكومة من أجل الدعاية الانتخابية؟ هذا ما سنحاول الإجابة عنه في هذه الندوة…

ألا تعتقد يا فاضل أن إعلان أسماء المجنسين - وهو ما تطالب به جمعيات المعارضة - قد يتسبب بإفشاء أسرار وخصوصيات المواطنين الجدد والتي على الحكومة احترامها كما جاء في رد وزير الداخلية على النائب حسن سلطان؟

- فاضل الحليبي: هذه ليست أسراراً عسكرية كما أن النائب شخصية منتخبة وتمثل السلطة التنفيذية ولا يختلف عن المسئولين في السلطة التنفيذية ومن حق النواب المطالبة بذلك.

خليل المرزوق، تتحدث جمعية الوفاق عن إجرائها دراسة مقارنة علمية كشفت أن الحكومة قامت بتجنيس 38 ألف شخص منذ العام 2002 حتى نهاية العام 2006 بهدف تغيير الواقع الديمغرافي والتركيبة السكانية إضافة إلى تعويم الجانب السياسي والانتخابي في البحرين. هل لك أن تطلعنا على ما جاء في هذه الدراسة؟

- خليل المرزوق: بدايةً أحب أن أعلق على السؤال الخاص بالتجنيس السياسي، فبحسب تصنيفات التجنيس فإن هناك تجنيساً قانونياً وتجنيساً خاصاً بمعالجة حالات البدون وتجنيساً سياسياً. إن كل الدول تعالج حالات البدون فلا يمكن أن يكون عدد من السكان الذين عاشوا في البلد أباً عن جد ولظروف معينة لا يمتلكون أي جنسية أن يتم تجاهلهم وعدم حل مشكلتهم وهذا النوع من التجنيس يجب أن يخرج خارج إطار التجنيس السياسي أو التجنيس القانوني، كما لا يمكن الحديث عن انه مثلما تم تجنيس العجم يجب تجنيس الآخرين مع احترامنا للجميع، فالحديث عن التجنيس يجب ألا يفهم على انه انتقاص لأي عرق مع أن الدولة تضطرنا عند الحديث عن الهم السياسي وتوجه الحديث على أننا ضد الأطراف الأخرى أن حديثنا مع احترامنا لجميع الجنسيات ولكن هناك حالة وطنية وهوية وطنية يجب أن نحافظ عليها.

بخصوص هل هناك تجنيس بشكل كبير وكيفية إثبات ذلك؟ أقول إن «البعرة تدل على البعير»، فنحن من خلال تجولنا في البحرين وعندما نقرأ الصحف وعندما نذهب إلى المستشفيات والوزارات الحكومية وما نراه هناك من شواهد ظاهرة للعيان وعندما تحدث صدامات بين الطلبة المجنسين والطلبة في عدد من المدارس وبعد كل ذلك تطالب بالدليل، فهناك شواهد حية وليس من الذوق العام نفيها.

النقطة الأخرى هي من خلال ملاحظة الفرق بين قوائم الكتلة الانتخابية في العام 2006 مرورا بالعام 2002 فهناك ما يقرب من 100 ألف ناخب زيادة وجزء من هذه الزيادة هي زيادة طبيعية وهي اقل من 3 في المئة من القائمة الانتخابية والجزء الآخر خاص بخفض سن الانتخاب من 21 سنة إلى 20 سنة وبقي الفائض وهو الفرق بين 2002 و2006 بنحو 38 ألف ناخب وهذا العدد لا يمكن أن يحلل إلى من خلال وجود تجنيس خارج إطار التجنيس العادي.

النقطة الثالثة هي أن لجنة التحقيق في قضية التجنيس وجدت تجنيساً ولكن أرجعته إلى الفِقرة الثانية من المادة السادسة من قانون الجنسية والتي تتحدث عن حق صاحب الجلالة منح الجنسية وهذا هو الإثبات الثالث الذي يثبت أن هناك عمليات تجنيس خارج إطار الضوابط الموجودة في الفِقرة (أ) من المادة السادسة ونحن ذكرنا في بداية الحديث انه يجب أن نبعد جلالة الملك عن هذه الإشكالات للزيادة من حصانته، يضاف إلى كل ذلك لا توجد شفافية لا من الجهاز المركزي للمعلومات لإعطاء الرقم الصحيح لعدد السكان والتركيبة من حيث المواطنين والأجانب وجنسياتهم فالرقم الذي ذكره محمد البوعينين والمقدر بـ700 ألف نسمة غير صحيح فالحديث يدور الآن عما يقارب مليون نسمة كما أن وزير الداخلية لا يتجاوب معنا في إعطاء أرقام صحيحة عن التجنيس فجواب الوزير عن سؤال النائب حسن سلطان في دور الانعقاد الأول ذكر أن عدد المجنسين نحو ستة آلاف. فأي عاقل يمكن أن يصدق ذلك في ظل الشواهد التي نراها يوميا؟ ولذلك أقول لا يمكن الحديث عن عدم وجود أدلة للتجنيس بل توجد هذه الأدلة ولكن لا توجد لدينا أرقام محددة بسبب أن الجهاز المركزي للمعلومات يتعامل مع المعلومات على أساس أنه جهاز الأمن الوطني للمعلومات وأن هذه المعلومات سرية لأن بكشف هذه المعلومات تنكشف الكثير من الحقائق التي ستكون مزعجة للوحدة الوطنية ومزعجة لهوية البحرين والمشروع الإصلاحي لأنه لا يمكن أن يكون بناء المشروع الإصلاحي على الثقة بين الناس والمشاركة في اتخاذ القرار وبعد كل ذلك يتم تغيير التركيبة السكانية.

ازدواج الجنسية

ما يخص موضوع ازدواج الجنسية، فعلى حين تتبنى البحرين هذا الموضوع وتتحدث عن المواطنة الخليجية فهل نحتاج إلى إعطاء الجنسية للخليجيين؛ لكي نعاملهم معاملة البحريني؟ إذاً ما قيمة المواطنة الخليجية إذا لم نعطِ الخليجي حقوق البحريني إلا في حال حصوله على جوازين؟

إن هذا الحديث ومن خلال جميع مفرداته تبيّن أن هناك سوء نية في هذا التجنيس، كيف نقوم بالتجنيس في حال أن جزءاً كبيراً من هذا التجنيس يدخل في التركيبة الطائفية؟ أليس ذلك شحناً للبعد الطائفي، عندما يتم خلق أعراق مختلفة داخل الطائفة السنية، جزء سوري وجزء يمني وجزء أردني وجزء باكستاني وجزء بلوشي؟ ألن يخلق ذلك تنافساً بين الطائفة السنية في المستقبل وخصوصا في ظل شح الموارد والإمكانات؟ ألن يفتت ذلك الوحدة الوطنية من خلال البعد العرقي للمجنسين الجدد؟

يمكن أن نوجه هذا السؤال إلى محمد البوعينين: هل ترى أن ما يذهب إليه النائب خليل المرزوق صحيح وهل هناك تخوف لدى الطائفة السنية من عمليات التجنيس؟

- محمد الب

المزيد


الوسط - ملف التجنيس: ندوة التجنيس (1)

يناير 22nd, 2008 كتبها Bahraini نشر في , ملفات وتحقيقات

المرزوق يدعو للتعديل والمحفوظ «لافرق بين تجنيس عشرة أو مليون»… في ندوة التجنيس (1)
الحليبي للنواب: أطلبوا أسماءهم… والبوعينين: أدمجوهم

الوسط - جميل المحاري

أثارت عمليات التجنيس الواسعة التي حدثت في العام 2002 والتي تزامنت مع الاستعدادات للانتخابات النيابية في ذلك العام استياءً عاماً من قبل الشارع البحريني والقوى السياسية في البحرين إذ قدر عدد الذين منحوا الجنسية في ذلك العام بـ 34 ألف شخص ما حدا بعدد من نواب البرلمان السابق إلى تقديم عدد من الأسئلة لوزير الداخلية عن المعايير التي استندت إليها الوزارة في منح الجنسية لهذا العدد الكبير من الأشخاص, وفي رده على الأسئلة البرلمانية نفى وزير الداخلية حدوث أي تجاوز للقانون في منح الجنسية، مؤكداً أن إجمالي من حصلوا على الجنسية في تلك الفترة لا يتجاوز 10 آلاف و169 شخصاً في حين أثبتت لجنة التحقيق التي شكلت فيما بعد أن الكثير من الأشخاص قد منحوا الجنسية في حين أنهم لم يقيموا في البحرين أصلاً كما منح البعض منهم الجنسية بعد وصولهم إلى البحرين بفترة بسيطة وذلك ما يتعارض مع قانون الجنسية البحريني الذي يشترط بقاء الأجنبي في البحرين مدة لا تقل عن 25 سنة متتالية والمواطن العربي 15 سنة متتالية.

كما أثارت لجنة التحقيق قضية بيع الجواز البحريني بمبالغ تتراوح ما بين 5 و10 آلاف دينار.

وفي حين خرجت اللجنة بعدد من التوصيات والتي ركزت على أهمية قصر التجنيس على احتياجات الدولة الفعلية ووفق القانون أثار النائب الشيخ حسن سلطان قضية التجنيس مرة أخرى خلال انعقاد الدور الثاني من خلال توجيهه سؤالاً لوزير الداخلية عن أعداد وأسماء من تم تجنيسهم حديثاً وما تبع ذلك من أخذ ورد بين الوزارة وكتلة الوفاق بشأن هذه القضية التي تهم مستقبل الوطن وأجياله المقبلة.

هل هناك عمليات تجنيس تتم بعيداً عن أعين الرقابة الشعبية وخارج إطار القانون أم أن ما يثار بشأن هذه القضية مجرد تخمينات لعدد من أعضاء البرلمان يهدفون من خلالها إلى الدخول في مصادمات مع الحكومة من أجل الدعاية الانتخابية. هذا ما سنحاول الإجابة عليه في هذه الندوة:

كيف تقرأون قانون الجنسية البحريني الصادر في العام 1963 وتعديلاته لسنة 1981 ولسنة 1989 وهل ترون أن هذا القانون مازال مواكباً للعصر ويتماشى مع التغيرات السياسية بما في ذلك تحول البحرين إلى مملكة دستورية أم أنك ترى أنه تجب إعادة النظر في هذا القانون؟

- خليل المرزوق: لقد صدر قانون الجنسية في العام 1963 في إبان ظرف لم تكن فيه منهجية ولم تكن في تلك الظروف رؤية واضحة لتجنيس سياسي قد تحدث في المستقبل ولذلك صدر القانون الذي يحتوي على مجموعة من الأفكار القديمة التي تتماشى مع تجارب تلك الفترة.

وبعد أحداث الثمانيات تم تعديل بعض المواد بهدف منع عدد من السكان من الأصول الفارسية من الحصول على الجنسية البحرينية, ويمكن الإشارة هنا إلى ما ذكره الدكتور حسين البحارنة في إحدى دراساته المنشورة حديثاً من أن التوجس والتخوف من الثورة الإيرانية ووجود أعداد من ما يسمون بالعجم في البحرين وخوفاً من حصولهم على الجنسية البحرينية تم تعديل القانون بحذف عبارات معينة من المواد وذلك في التعديلات التي أجريت في العام 1981 والعام 1989 لحرمانهم من الجنسية كحذف فقرة «الأب الذي لا جنسية له».

مشروع قانون الجنسية

لقد طرح مشروع تعديل قانون الجنسية في الفصل التشريعي الأول وبعد مداولات كثيرة لم يحدث أي تقدم في مجال إقرار المشروع, وفي بداية انعقاد الدور الأول أحيل مشروع القانون إلى المجلس, وبكل صراحة فإن مشروع القانون هو عبارة عن تقنين وتغطية لكل عمليات التجنيس سواء السابقة أو يتم التحضير له في المستقبل, بمعنى أن الضوابط الموجودة في المادة السادسة من القانون خففت وخصوصاً موضوع امتلاك العقار كما خفضت الفترة التي يجب أن يقضيها مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي إلى ثلاث سنوات بعد أن كانت هذه الفترة بالنسبة للمواطن العربي محددة بـ 15 سنة, كما أضيف موضوع ازدواج الجنسية وموضوع تجنيس أبناء البحرينية بالإضافة إلى بعض المواد الخاصة بالمواليد البحرينيين في الخارج.

إن هذه التعديلات بمجملها مخيفة بملاحظة أن ما أثير من مخالفة القانون الحالي وأنه تجري في الوقت الحالي عمليات تجنيس سياسية يراد لها أن تقنن في مشروع القانون.

نحن في كتلة الوفاق وبالتشاور مع مجموعة من الشركاء تقدمنا بمقترح قانون للتعديل على مشروع القانون وخصوصاً تحصين شروط منح الجنسية بالقانون ومن هذه الشروط, ملكية العقار والكفاءة والتشديد على معرفة اللغة العربية معرفة تامة، وبالإضافة إلى ذلك طرحنا فكرة تشكيل لجنة تحت سلطة وزارة الداخلية للبت في طلبات الجنسية، إن جزءاً من الخلل الموجود الآن في قانون الجنسية متعلق بإعطاء مساحة للتجنيس السياسي عن طريق الاستثناء, فبحسب القانون فإن لجلالة الملك أن يمنح الجنسية إلى من يشاء عن طريق الاستثناء وبأوامر ملكية وهذا البند ليس موجوداً في معظم قوانين الجنسية على مستوى الوطن العربي والعا

المزيد


الوسط - ملف التجنيس: التعديلات المقترحة… عودة لاشتراطات العام 1955

يناير 22nd, 2008 كتبها Bahraini نشر في , ملفات وتحقيقات

أن تكون بحرينياً بحسب تشارلز بليغريف: أن تمتلك/ أن تجيد العربية/ أن تكون جزءاً من هذا البلد
التعديلات المقترحة… عودة لاشتراطات العام 1955


التعديلات المقترحة… عودة لاشتراطات العام 1955

أن تكون بحرينياً معناه: أن تمتلك بيتاً/ أن تجيد العربية/ أ لا تكون ذا سوابق إجرامية/ أو ببساطة أن تكون جزءاً من هذا البلد بالإقامة القانونية. في هذه العبارات البسيطة تتمحور الرغبة الشعبية في البحرين عبر الجمعيات السياسية، حتى الجمعيات المحسوبة على خط الموالاة لا تختلف عن هذا الإطار بل هي ضمنه، فالجميع متفق على الأقل على ضرورة أن يكون للجنسية البحرينية قانونها المتفق عليه أولاً، والمحمي من المخالفة والتجاوز والتلاعبات ثانياً.

الفعاليات السياسية تشير إلى أن العديد من عمليات التجنيس خلال الأعوام القليلة الماضية كانت سياسية وخارج إطار القانون، وأن المادة السادسة التي تشير إلى صلاحيات جلالة الملك في منح الجنسية البحرينية تعطي عمليات التجنيس باباً مفتوحاً لدى بعض المسئولين الذين يعبرون منه نحو التكتم على أعداد المجنسين في البلاد، وتطالب جمعيات المعارضة في هذا السياق بالمزيد من الشفافية، وبما يشمل نشر أسماء من يتم تجنيسهم في الجريدة الرسمية أسوة بباقي دول الخليج (الكويت) وبما كان معمولاً به في البحرين سابقاً.

الاشتراطات الجديدة عودة للعام 1955

يشير الإعلان بشأن الحصول على الجنسية البحرينية الصادر في 1955 والممهور بتوقيع المستشار البريطاني لحكومة البحرين تشارلز بليغريف إلى خمسة اشتراطات لطلب الحصول على الجنسية البحرينية، هذه الاشتراطات تنتهي بصورة واضحة مفادها أن يكون طالب الجنسية يمتلك الأهلية القانونية والمادية والثقافية لكي يكون بحرينياً.

وعلى رغم أن القانون قد يبدو بسيط الشكل، إلا أنه يحدد ويجمع ويضع بدقة وبسياسة استباقية، جميع المتطلبات التي تجعل من البحريني الجديد كامل الاندماج في المجتمع البحريني عامة.

الاشتراطات التي حددها إعلان تشارلز بليغريف في 1955 هي:

1 - أن يكون مالكاً لملك غير منقول مسجلاً باسمه في دائرة الطابو.

2 - أن يكون مقيماً في البحرين باستمرار لمدة لا تقل عن عشر سنوات.

3 - ألا يكون بضده شيء في سجلات الشرطة والجوازات.

4- أن يضع طابعاً حكومياً بمبلغ 25 روبية (خمس وعشرون روبية) على طلب الجنسية، وهذا المبلغ لا يعاد إلى صاحبه في حال الرفض.

5- أن يحسن التكلم باللغة العربية.

النائب الوفاقي خليل المرزوق أكد أنه وبالتشاور مع «مجموعة من الشركاء»،

المزيد


الوسط - ملف التجنيس: التجنيس في البحرين السؤال: «غلطةٌ» هذا التجنيس، أم «خطة؟»

يناير 22nd, 2008 كتبها Bahraini نشر في , ملفات وتحقيقات

التجنيس في البحرين السؤال: «غلطةٌ» هذا التجنيس، أم «خطة؟»

الوسط - عادل مرزوق

خطة لإعداد تكون بشري يستطيع حين يكتمل أن يحمي الدولة من جمعيات المعارضة التي لا بد أن يتم إنهاء تاريخية احتكارها لصوت الأغلبية, أم غلطة صنعها خطأ القانون وفهمه حتى وصل سكان هذه الجزيرة الصغيرة من المواطنين والمقيمين إلى المليون نسمة فيما تشتكي الدولة شح مواردها وندرة المال وارتفاع دينها العام؟

خطة لصناعة مجتمع جديد في البحرين، قوامه تعدد عرقي وثقافي لا متجانس أو منسجم حتى تنتهي ويتم القضاء على وحدة المطالب السياسية للشارع والتي كانت سمة الحركة المطلبية في التسعينيات وما قبلها؟ أم غلطة بدأت الدولة في جني ثمارها إذ تحول جميع البحرينيين بالتجنيس لأعداء فعليين لأبناء الوطن الأصليين. المجنسون بالقانون، والمجنسون سياسياً خارج إطار القانون على حد سواء.

خطة لصناعة توازن ديموغرافي جديد في البحرين حتى تنتهي أسطورة الأغلبية الشيعية كما ذهبت نصوص التقرير المثير للجدل، أم غلطة لتيار ما داخل الدولة أراد من خلال التجنيس أن يصنع في البحرين واقعاً اجتماعياً وسياسياً جديداً بكلفة مليوني دينار فقط؟!

إن كانت خطة، وهكذا تعتقد ثلة لا بأس بها من أبناء هذا الوطن، فهي في أقل التقادير خطة غير محكمة، وهكذا سيكون من السهل جداً، أن يتم تصوير هذا الملف بـ «الغلطة». وسواء أكبر حجم هذه «الغلطة» أم صغر، فإن المخطئ في أغلب التقادير سيتحمل نتيجة أخطائه يوماً ما.

وإن كانت غلطة، وهكذا تعتقد ثلة لا بأس بها من أبناء هذا الوطن أيضاً، فهي في أقل التقادير أيضاً، غلطة كبيرة وغير محسوبة العواقب، فشتى التجارب الإنسانية دولاً وتكونات ومنظومات وطبقات لم تنتج على مدى التاريخ هي الأخرى أخطاءً للدول بهذا الحجم، وهكذا سيكون من الصعب جداً، أن يتم تصوير هذا الملف بـ «الغلطة» وحسب، فالدولة أي دولة، لا تعمد لتغيير شعوبها لتستورد شعباً آخر. وسواء أكبر حجم هذه الغلطة أو صغر، فإن المخطئ أيضاً، سيتحمل نتيجة أخطائه يوماً ما.

خلاصة القول في تتبع هذا الملف السياسي الشائك في البحرين، هي أن ثمة في الدولة من يحاول الانتصار لمقولة درويش حين قال: «لا تعتذر عمّا فعلت». ويغفل متعمداً حكمة قديمة تقول: «السمك الميت فقط، من يمشي مع تيار النهر».

لمن؟

- يقول خبر صحافي في إحدى الصحف المحلية: «سكان مدينة زايد يطالبون بفرض حماية لهم تحميهم

المزيد